تسجيل/دخول عضو

معرض الصور سجل الإهداءات المنتدى

 الصفحة الرئيسية



اعلانات متحركة




لحظة من فضلك
الطقس اليوم

مجتمع السويداء
أيار 2018
  1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
 
لايوجد حدث لهاذا اليوم
مرسال الأعضاء

تستطيع إرسال الرسائل الفورية إلى الأعضاء. تفضيل بالتسجيل من هنا. مرحبا بك.
ألبوم الزوار
مشاهدة: 2625 مرة/مرات
تصويت: 1 مرة/مرات
تقييم: 10
شارع الشعراني وسط مدينة السويداء
شارع الشعر..

أرسلت بواسطة:sameralhalabi
بتاريخ: 15/10/2008

مميزون (33)  
مدينة دمشق (5)  
الأطفال (74)  
الثلج (8)  
السويداء (133)  
صلخد (3)  
شهبا (15)  
صور من بلدي (161)  
صور قديمة (15)  
عرمان (9)  
غرائب الصور (24)  
ظهر الجبل (2)  
إقرأ في الموقع

المحتوى الرقمي
[ المحتوى الرقمي ]

مع بدء العد العكسي لإنطلاقة مؤتمر المحتوى الرقمي العربي
الفجوة الرقمية.. نحو صناعة محتوى عربية لا صناعة محتوى عربي
تلفاز الإنترنت
المحطة الحالية:
لم تختار المحطة

<a href=''>Play لم تختار المحطة </a>

مابين الوعي والروح: فلسفة اليوغا (الجزء الأول )

أرسلت في 12/04/2008 بواسطة swaidacity

الـكاتـب  [ همس الروح ]

على طريق الوعي الروحي 1
إن الانتصار المهم فعلاً هو أن ينسجم الإنسان مع الأهداف التي خلق من أجلها فالمرء الذي يتصرف وفقاً لدستور أخلاقي رفيع يتوصل إلى الانسجام مع الكون / الكلية / فالسعادة الحقيقية هي إدراك المعلومات الإلهية و الانسجام مع القانون ( أي وعي حقيقة الحياة ) 0
أما الذين يتظاهرون بالفضيلة و الإخلاص فهم أناس يريدون أن يشعرون بأنهم مقدرون من قبل الآخرين و يعتقدون بأن الآخرين سيقبلونهم إذا بدوا صالحين لكنهم في الحقيقة منافقون فهم من حيث المبدأ و الجوهر يميلون إلى المخاتلة و الخداع و يظهرون بمظهر كاذب لإخفاء عيوبهم و حالتهم الحقيقية 0
إنه من المؤسف أن يكون مجتمعنا مبتلي بالنفاق و التعالي و هذا ما يمنع عقولهم من تقبل الحقائق الواضحة 0
فقبل أن تستطيع العين أن تبصر بصفاء إبصار الروح يجب أن تتخطى مرحلة البكاء على الكرامة المجروحة و النقد الجائر و الإساءة بغير حق و الملاحظات العدائية و اللمز و الهزء و السخرية إلى آخر مضايقات الحياة فالتعامل مع هذه الأمور برد الكيد بمثله و دفع الشر بالشر تجعل المرء أكثر اطباقاً و تقييداً فالحل يكمن في الارتفاع بالنفس فوق مستوى الحياة المادية و التحليق في آفاق العقل و الروح العليا و هذا لا يعني الفرار من العالم المادي الذي يعيده دائماً مرة بعد أخرى إليه حتى يستقر و يؤدي واجبه و مع هذا فإن الإنسان الذي وصل إلى شيء من صفاء الروح يستطيع أن يعيش في غمرة الحياة و يتفوق فيها بوعيه محلقاً و مرتفعاً بنفسه حيث يرى الدنيا على حقيقتها المجردة و يعرف الإنسان أنه وجد في هذه الحياة من أجل غاية نبيلة فينظر إلى الحياة بوعي و صحوة و يعلم أنه جزء متمم في التطور 0

يحتاج سالك الطريق الروحي للشجاعة و السيطرة على العواطف و يدرك أن شيئاً في الوجود لا يستحق البكاء
و يجب أن يكبر الإنسان حتى يكون قادراً أن يسمع الكلمة القاسية و النقد الجائر و التعريض الممض اللاذع بدون أن تترك في نفسه أثراً بل يدع هذه المنغصات في مستواها المادي دون السماح للنفس بالهبوط و التأثر بها و يجب أن يتعلم و يدرك أن من يوجهون هذه العبارات إلى مثله العليا لا يفقهون ماذا يقولون ؟ لكن سيأتي يوم سوف يعانون آلام النمو الروحي 0
إنه من الواجب أن لا تتردد في قول الحق حتى لو كان غير سار لكن يجب أن يقال بلهجة الأخ المحب الذي لا يوجه النقد و لسان حاله يقول أنا خير منك و أتقى0
إن السير في الطريق الروحي قد يحتاج إلى اتخاذ قرارات صعبة في الترك مثلاً لأصدقاء من الصعب عليهم السير على هذا الطريق و قد يأتي وقت لا يفهمك الآخرين و يقدروا مثلك 0
و علينا أن نعلم أن كل إنسان له عمل في هذه الدنيا يعمله0000 و إن الروحانية الحقيقية و التصوف الصحيح لا يتطلبان من الإنسان أن يجلس طوال يومه بلا عمل بل إن واجب الإنسان و الذي ميزه به الله هو المساهمة بعمل من أعمال الدنيا نافعاً نفسه و الآخرين به و أن يكون ذلك حباً بالعمل لا جرياً وراء الفائدة الزائلة و ذلك بأن تؤدي رسالتك التي خلقت من أجلها على أحسن أداء بالسماح للقدرة الخالقة التي أودعها فيك أن تؤدي عملها على أحسن وجه بخلاف ذلك الذي ينظر إلى الأجر الذي يتلقاه نتيجة العمل مسبباً تراجعاً لوعيه 0
إن نظرة واعية تجعل الإنسان يعلم بأن الحياة الدنيا ليست هي كل شيء بل يرى أن الحياة الروحية الحقيقية هي حياة الوعي الأسمى 0000 و أن الحياة تستمر حتى و لو مات هذا الجسد بل يجب على الإنسان أن يشعر بالحياة الدائمة و يعيها و يتخلص من فكرة الخوف من الموت و هذا لا يعني إهمال الجسد و احتقاره !!!!
فالجسد هبة من الخالق لحكمة أوجبت ذلك و هو هيكل الروح فبالجسد نحقق الاختبار و النجاح و الفشل فهو كالسلم أو كالقارب الذي به نصل إلى شط الأمان لذلك يجب الحفاظ على الجسد نظيفاً سليماً و قوياً و استعماله على خير وجه فالحياة يجب أن تعاش بلحظاتها بشكل قويم و صحيح و باعتدال غير آسفين على ما مضى أو خائفين من مستقبل بل نعتبر اللحظة التي نحياها هي الصحيحة بحلاوتها و مرها 0
على الإنسان أن يكون سيداً لا عبداً لمباهج الحياة فالروحانية تدعو للبساطة في العيش و ترى بأن الإنسان إذا كثرت الأشياء التي يمتلكها يصبح عرضة لأن يدع تلك الأشياء تمتلكه فبدلاً من أن تكون ملكاً له و سيدها يصبح هو عبداً لها و كلما تقدم الإنسان روحياً مال ذوقه إلى البساطة 0
إن الروحانية لا تعني أبداً النظرة للحياة بتجهم أو عبوس و تقطيب جبين إظهاراً للنفور منها بل إن تفهم الحياة يؤدي إلى الارتفاع فوق مخاوف البشر و الإنسان الروحاني أسعد الناس لأنه تخلص من الخوف و نبذ الكراهية و الحقد و أنه يعلم أنه صنيعة الله و أنه من عياله الذين وجدوا لغرض سامٍ و جليل و ينظر للأشياء و كل ما في الوجود نظرة إيجابية خيرة و إن القانون الإلهي يحكمها جميعاً 0
فالسير في الطريق الروحاني يعتبر سيراً في طريق معرفة النفس و البحث عن الحقيقة التي تجعله أكثر سعادة من قبل عندما كان منقطع عن البحث عن الحقيقة 0
إن الغرائز الحيوانية ما زالت فينا تفرض نفسها و يجب علينا أن نحد منها و نسيطر عليها و نخضعها للمثل العليا 000
و علينا أن نتعلم ترويض الحيوانات المفترسة فينا فإحساس الكبرياء فيه طبيعة الطاووس على سبيل المثال0000
أما الشعور بالرضا و الفرح عن النفس لما أنجزت و أحرزت من نجاحات لا ضير فيه لكن يجب أن ننتبه من أن يحصل لدينا شعور بالتعالي على الذين ما زالوا يتسلقون سلم المعرفة 0
إن الحياة كلها تسير على الطريق و نحن جميعاً نتقدم ببطء أو نتراجع قليلاً و لكن لندرك أنه ليس بيننا من هو كامل فلماذا إذاً التسرع في إدانة الغير ؟
ليكن دأبنا أن نمد يد العون كلما وجدنا إلى ذلك سبيلاً و نتحاشا أن نقول لأحد ( أنا أتقى منك و أطهر ) و لنتذكر القول من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر0000
و علينا أن نفهم بأن كل منا سوف يحصد نتيجة زرعه و كل يسعد أو يشقى حسب عمله فالإنسان مسؤول أمام الله و ضميره 0000 و كل نفس عليها أن تنسج مصيرها بنفسها 0
يجب على النفس أن تتعلم دروس الاعتماد على الذات و أنها إذا احتاجت إلى عون لا يخذلها فلتتجه إلى الفرد الصمد حيث هناك كل ما تحتاجه 0
بعض السالكين يعذبون أنفسهم في سبيل كبح جماح النفس عن الرغبات و الشهوات و تذليل النفس بهذه الطريقة أو بغيرها من الردع و العنف 0000 هنا نقول :
لا تجعل لك من الأمر شيئاً ضع نفسك بين يدي الله و أتركها تنمو كالزهرة دون تكلف فقط امضي بنية الثقة بأنك على الصراط المستقيم و ستجد أنك أفضل 00 مثال من زجر النفس : يانفس خلقت للعلم و العمل0000
إن لم تستطيع أن ترى النور الذي في نفسك فمن العبث أن تبحث عن النور في أي مكان أخر لماذا لا يستجيب الباحثون عن الحقيقة المشتاقون إليها هذه النصيحة بدل أن يركضوا هنا و هناك وراء المعلمون و الأساتذة و الشيوخ الواصلون و أصحاب المنطق و المحدثين كلما انتهوا من نظرية لا طائل تحتها اندفعوا وراء مذهب براق أخر لا غناء فيه 0
و لنعلم أن رحلة المعرفة و الوعي الروحي تشبه صعودنا على جبل كلما ارتفعنا فيه ازداد المنظر روعة و لكن الوصول إلى القمة سيؤدي إلى رؤيته قمم أخرى أعلى على طريق الوصول إلى الحقيقة 0
إن من يملك الإيمان يملك كل شيء و من لا يملكه لا يملك شئ بالحقيقة و هكذا فإن السلام و الطمأنينة الآتية من أعماق النفس يعطيك نعمة التمتع بالحقيقة و لو كنت في غمار معركة الحياة لا فرق أن تكون القائد أو الجندي ذلك السلام الذي لا يكدره شئ و لا يناله إلا من استيقظت روحه و فتح عينيه على وجوده الروحي الحقيقي 0
وعندما يعرف المرء نفسه و يقدرها حق قدرها و يرى العالم على حقيقته و يدرك أن كل ما فيه أوهام تزول و إن الذي يجب أن تطلبه صفاء النفس و الروح و هذا الطلب في الامتلاك ليس ثروة مادية و لكنه ثروة روحية تملكها الروح هي المعرفة و ما عداها باطل زائل يزول فالمعرفة الروحية ( اللدنية – الحقيقية ) لا تبلغها إلا النفس الصافية أما النفوس الأخرى فلا تدرك وجودها 0
و إن من ينال هذه المعرفة يساعد غيره و يساهم في تطور و رفع مستوى الفكر البشري نحو الكمال 0
يقول امرسون ( أديب أمريكي ) : إن الأشياء التي لك تهبط إليك و أعلم واثقاً كما تثق بوجودك أن كل كلمة تقال في أي مكان في العالم قدر لك أن تسمعها لا بد و أن تصل إلى سمعك و إن ما قدر لك أن تحيط به من مثل أو كتاب أو حكمة لا بد و أن تجد طريقها إلى علمك بطريق مباشر أو غير مباشر 0
لا تجزع إن وجدت أنك لا تستطيع أن تعي ما تسمع أو تقرأ و لكن سيأتي وقت تعي و تفهم ما تقرأ حين تستحق ذلك 0
و لا يهولنك تناقض التعاليم التي تقرؤها أو تسمعها فلكل منهم طريقه الخاصة لن تجد من يملك الحقيقة كاملة فخذ ما قسم لك ( خذوا النور من أي شمعة شئتم000 ) و لا تكن متعصباً و لتكن لك شخصيتك المستقلة اسمع منهم و حكم عقلك مستهدياً بهدى الروح 000
و لا تتبع أحداً و أنت مغمض العينين بل حكم روحك و عقلك فيما يعرض عليك 00 إن للكتب و المعلمين نفعهم فهم يقترحون عليك و يقدمون لك الحلقات المفقودة و يفتحون أمام عقلك آفاق و لكن عليك بنفسك فاستلهم الحكم فيما ألقي إليك من تعاليم فهي خير قاضٍ يقضي فيما سمعت إن تجردت عن الهوى و الميل تحت تأثير البدع 0
يجب أن لا تكون متعصباً متعنتاً و من الغلاة المتطرفين الذين يرون أن الهدى فيما يرونه و يتبعونه و إن كل طريق غير طريقهم ضلال بعيد فالمولى جعل لكل نفس سبيلاً إليه و الناس بشكل عام اختلفت على تفسير الحقيقة فكل يراها من حيث هو و قد يكون الخلاف سببه سوء استعمال الألفاظ و تحليلها كما قال المسيح : ( من له يعطى و يزاد ) فبحقيقة الأمر النفس هي التي اختارت 0
إن زلات أو أخطاء الإنسان تكوَن درجات السلم كلما تاب عن زلة ارتقى درجة و كذلك فضائله إنها درجات ضرورية لا غنى عنها 0
عندما يدرك الإنسان أن الحياة بحلوها و مرها إنما وجدت له و لكيانه العجيب المعقد عند ذلك يكون على الطريق و إن القراءة و الدرس و التمعن تساعدك على فهم ما تقرأ و ينكشف لك هذا الفهم على قدر ما تستحق و الحياة الروحية لا تعني أن تهرب من الحياة العامة لأن لك فيها دروساً يجب أن تتعلمها و في الدنيا من يحتاج إليك و إن فيك مدداً لغيرك و يجب أن تقوم بدورك 000
و لا تنتظر من العالم أن يفهم وجهة نظرك في الحياة و لا خير في فرضها على غير المستعد لتقبلها كن على سجيتك و لا تتكلف و ألزم طبعك لا تزد عليه و لا تنقص منه و لا تقابل الأشياء بأكثر مما تستحق من الاهتمام0
إن النور داخلك فاطلبه فكلما أمعنت في التعبد و التأمل ازداد نوره قوة و هي بداية تعود إلى فجر الوعي الروحي و أول علاماته إشراق العلم بحقيقة الذات أي عندما يحس الإنسان بأن ذاته هي الروح بدل من الاعتقاد بأن فيه شيء عجيب اسمه الروح و لا يعرف من أمره شيئاً - أو عندما يبدأ يشعر الإنسان بأنه هو عين نفسه بدلاً من شعوره بأن له نفساً لا يعرف عنها شيئاً عند ذلك يشعر المرء بأنه متجهاً نحو أول مراتب الوعي و هذه الحالة ليست إدراك العقل للنفس أو الإيمان أو الاعتقاد بوجود نفس حقيقية إنه أكثر من تصور عقلي أو إيمان أعمى مبني على الكلام فقط إنه المعرفة اليقينية و يدرك أنه روحاني خالد 0
إنه ليس من السهل أن تصف الحب و المواساة و غيرها من العواطف لمن لا يعرف هذه الإحساسات و العواطف أو الحب و لم يذقها 0
كذلك الوعي الذاتي ( أنا كائن ) الذي نتحدث عنه أنه يحل بالنفس التي تفتحت بشكل يكفي لاستقبال أشعة العلم الصادرة عن العقل الروحي 0 و عند ذلك تعرف النفس أنها وحدة خالدة و لكنها لا تستطيع تفسير هذا الذي أشرق عليها لأنه وعي و حالة صحوة لا يمكن وصفه ( تصور وصف النور لمن ولد أعمى ) أو وصف السكر لمن لم يذقه كذلك نحن لا نستطيع وصف و نقل الإحساس الروحي إلى من لم يذق طعمه و لا عرفه فالذين أشرق عليهم النور لا يتحدثون غالباً لأنهم يخشون أن يتهمهم الآخرون بالجنون و الحق أنه ليس من الصواب أن يتحدث من يحس بهذا الإحساس إلى غير أهله و إن اعتقاد الناس في النفس و خلودها ما هو إلا شيء طبيعي و سطحي أما الذي أشرق على دائرة تفكيره و اخترق محيط دائرة عقله بعض أشعة الحق الصادرة من العقل الروحي يتجاوز هذا الاعتقاد و تصبح الروح بالنسبة له حقيقة و يشعر الآخرون به و لو أنه تظاهر بأنه يسير سيرتهم فهم يحسَون بأنه فيه شيء غريب عليهم 0
لكن تصبح الحياة بالنسبة له تسير بنظام دقيق و لم يعد يرى الأشياء بسطحيتها بل يرى فيها النظام و يستقر بنفسه و لا يخاف من مستقبل و لا يحزن على ماض لأنه يحيا في الأبدية و يعايشها 0
إن كنت من هؤلاء فألزم الصمت إن وجدت في ذلك حكمة و لكن افتح مغاليق نفسك لمن ينساب نحوك حيث أن فكرك سيجذب إليه نظيره 0
أعد قراءة ما سبق لك أن قرأته من الكتب القديمة و ستجد نفسك قد أدركت أموراً جديدة و فتحت أمامك آفاق 00لكن يجب الحذر من أن يملؤك الغرور و أن يتملك العجب و الإعجاب نفسك لما بلغت فيها من تقدم روحي و أعلم أنك ما زلت على العتبة و في بداية الطريق 0
إن أولى مراتب الوعي و أبسطها ترفع الإنسان فوق مستوى هموم الحياة و مشاغلها و أحقادها و حسدها و ما فيها من الغرائز الدنيا فيصبح الرجل أو المرأة رجلاً أو امرأة بالروح حقاً0
يرسل الإشعاع الروحي الذي ينبعث منه إلى نفوس المحيطين به أثراً طيباً يبعث فيهم روح الثقة و الاطمئنان إليه 0
و إن الوعي يشبه البرعم الذي يبدأ يتفتح حتى يصبح زهرة ( كالنفس تزكو و تنمو حتى تصير صورة روحانية ) في الوقت المناسب لها 0
و قد وصف بعض المتصوفين الوعي بأوصاف مختلفة و أنه ثمرة العبادة أو أنه إشراق نوراني يبدأ رويداً روياً حتى يبلغ ذروة الإشراق ثم يخبو قليلاً قليلاً حتى يختفي و قد ترك صاحبه حائراً يعيش على أمل عودة هذا النور للاستمتاع مرة أخرى بسنائه و بهائه 0
و منهم من أشرق النور عليهم فجأة كأنما أغرق أحدهم في بحر متلألئ من النور ثم انحسر عنهم و قد أصبحوا قوماً أحرين و ما أشرق النور على اثنين بنفس الكيفية و لكن هناك الجهابذة المشتغلون بالروحانيات و ما وراء المادة يستطيعون بقوة الإرادة أن يوجدوا هذا الإشراق لكنهم لا يظهرون للعالم كمعلمين بل يقوموا بعلمهم من خلال رجال غيرهم ( و إذنا لحكمائنا المتألهين أن يقولوا للشيء كن فيكون ) و هؤلاء الرجال أقل مرتبة منهم فيمدونهم بمدد روحي من فضل الله عليهم و يفيضون على من حولهم ببركتهم و ما منَ الله عليهم به من الحكمة العظمى و النور 0
هذا النور أو الفيض يجعل الإنسان يتملكه شعور بهجة لا حدود لها إن الشعور بالبهجة المطلقة حيث تترك أثراً في النفس لا يمحى أبداً و قد قال يوحنا :
( كل من يشرب من الماء يعطش أيضا و لكن من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد بل الماء الذي أعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة الأبدية )
و رغم اختفاء أثر البهجة لكن يبقى لها أثر حين تذكرها و هو نشوة تسري في الدم فتجعله حاراً و تزيد القلب وجيباً كلما استعرض العقل ذكريات ذلك الحال و قد يكون الإشراق فيضاً من المعرفة مما لا يمكن وصفه كما قال راما كريشنا : ( لقد تحدر على قلبي في ساعة واحدة معرفة ألف ألف ربيع ) و تحس النفس أنها أوتيت معرفة كل شيء0
إن هذه المشاعر و المعارف قد لا تستمر إلا كلمح البصر فهي خارج حدود الزمان و المكان كما قيل : و العام ألف سنة مما تعدون 0
و الذي عاين هذا النور أشبه بحالة العاصفة التي توقفت و غمر المكان صمت قد يدوم لحظة أو ألفاً من السنين و هذا هو الإشراق الجزئي و لكن ذلك اليوم الذي يصبح فيه الإشراق مقيماً و تتمتع فيه الروح بالبهاء الإلهي على الدوام حيث: يصير العالم بسيط روحانياً و المذهب لا هوتياً شعشعانياً 0
أما الذين سبقونا و أصبحوا في مستوى روحي نحن عنه بعيدون ( عالم الحجب ) // لقد سبقنا يا مولانا أحباب أخلصوا لك الحب ففازوا برضوانك الأبدي فألحقنا بهم //
و هنا المطلوب المجاهدة و المكابدة // أقرعوا يفتح لكم 000 دوموا بقوة اليقين على قرع باب الرحمة يتجلى لعقولكم البار العلام //
فالطريق لولبي حلزوني يدور حول نقطة محوره يرتفع قليلاً مع كل دورة حيث يعود إلى مكان انطلاقه و لكن أرفع درجة و أفقه أصبح أكثر اتساعاً0
فلسفة اليوغا بالتصرف

الـقـسـم :
ما بين الوعي و الروح


 
دخول
اسم الدخول

كلمة المرور

الكود الأمني: الكود الأمني
اكتب الكود الأمني

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.
روابط ذات صلة
· زيادة حول ما بين الوعي و الروح
· الأخبار بواسطة swaidacity


أكثر مقال قراءة عن ما بين الوعي و الروح:
الفنان السوري العالمي عمر حمدي ( مالفا )

تقييم المقال
المعدل: 4
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

المواضيع المرتبطة

ما بين الوعي و الروح

"دخول الاعضاء" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤولون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

جميع التعليقات والآراء والمقالات تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي أو سياسة الموقع

Copyright © SweidaCity 2004 Hosting Server
سيرفر سويداسيتي للإستضافة وتطوير المواقع 2004
موبايل:
242022 933 963 00

جميع الحقوق محفوظة لسويداسيتي SweidaCity © 2004
انشاء الصفحة: 0.18 ثانية