اعترفات مواطن سوري
التاريخ: 28/07/2011
الموضوع: كتّاب من بلدي


يُبدلُ من محطة تلفزيونية  لأخرى ويضحك، يستمع لتقرير عن حادثة ما ويتعجب، ثم يسمع تقريراً آخر عن الحادثة ذاتها على محطة أخرى ويقهقه. تعجبت لأمر هذا المواطن فبادرته بالسؤال: قل لي ما الذي يرضيك؟ لا التلفزيون الوطني يعجبك ولا المحطات الأخرى!!  فعلى ما يبدو أنت نفسك لا تعرف ما الذي تريده؟!!  أمعن النظر بي ومن ثم بحديقة جاورت منزله لوقت طويل  وأدلى بالاعتراف التالي: نريدُ وطناً بلا فساد ومفسدين نريدُ وطناً يحفظ لنا حريتنا نريدُ وطناً يُدرك أنه  يصبح عملاقاً بقوتنا. نريدُ وطناً نشتاق تقبيل صباحاته كل يوم. نريدُ وطناً لا يدفعنا للغربة مكرهين. نريدُ وطناً لا يقيدنا فيه رجال الأمن  بكل حركة. نريدُ وطناً يحفظ لنا كرامتنا وهيبتنا. نريدُ وطناً تسير فيه معاملاتنا بلا رشوة بأسرع ما يكون. نريدُ وطناً نحاسب فيه المقصر والمفسد بكل حرية. نريدُ وطناً بإعلام نرى الشمس من خلفه. نريدُ وطناً لا يجعل همنا الوحيد تأمين أطفالنا من غدر الفقر. نريد وطناً لا يقضم أحلامنا شيئاً فشيئاً. نريدُ وطناً لا تسلط فيه لصاحب سلطة. نريدُ وطناً السلطة العليا فيه للقانون. نريدُ وطناً يُعلمنا كيف نتقمص سلطان الأطرش، صالح العلي،فارس الخوري ورجالات لا تموت. نريدُ وطناً يجعل همنا قوت عقولنا لا قوت بطوننا. نريده أن يحملنا في قلبه كما حملناه في قلب القلب.


ويريدنا الوطن أوفياء لكل ما فيه مخلصين لكل من تنفس فوق أرضه حرصين عليه حرصنا على فلذات أكبادنا رجال عند الشدائد قارئين واعين لأحداث خارجية تدور من حوله. أن لا نتخلى عن شجاعتنا ونقهر خوفنا. باغضين وكارهين للطائفية. أن يكون تفكيرنا وعقيدتنا بحجم الوطن لا نتعامل بالرشوة ولا مداحين لظالم واعين لكل من يتربص به أن  نقايض مطالبنا الصغيرة بالوطن العظيم أن لا نحرقه حرقاً تحت شعار الحرية و بس أن نعمل ونقرن أفعالنا بأقوالنا. أن لا نبخل عليه بكل ما نملك أن نرفعه بعلمنا وعظيم انتمائنا أن تكون حريتنا أهم عناصر بنائه أن نحترم شرفاءه و نحتقر لصوصه أن نذهب إلى عملنا كل يوم بنية العطاء أن نفهم بأنه لم ولن يطلب منا أن نكون فاسدين





أتى هذا المقال من مدينة السويداء على الإنترنت - Sweida City Site
http://www.sweidacity.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.sweidacity.com/modules.php?name=News&file=article&sid=210