إعلان لمدة عام يبدأ من 15-9-2009
قاريء الأخبار RSS قارئ الأخبار

**سجل الإهداءات **

** إعلان تجاري **

موضوع اليوم:

 خروج العضو   تسجيل/دخول عضو

معرض الصور

الصيدليات المناوبة

أخبر صديق

المنتدى

الدردشة

المقالات

الرئيسية

الإعلانات المبوبة

الأطباء المناوبون

راسلنا

فريق العمل

 أخبرنا بنشاط أو حدث

سجل الزوار

ألبوم صوري


إدارة الموقع تعتذر عن تفعيل العضويات الجديدة بدون ادراج الاسم الكامل |    يسر إدارة الموقع الترحيب بالأعضاء الجدد : طلعت الحسين - فراس سرايا - فهد ابو الفضل - سامر موفق حرب - hala - yaarubnasser - samo sharaf - أنس أبوعسلي - جواد زريفة - wissam alhamoud - علاء مراد - ابو وليد الملحم | للمزيد من التواصل sweidacity@hotmail.com    

الزوار من الدول

©سويداسيتي

مرسال الأعضاء

تستطيع إرسال الرسائل الفورية إلى الأعضاء. تفضيل بالتسجيل من هنا. مرحبا بك.
اعلانات متحركة


ألبوم الزوار
 ÚãÑå 40 íæã æÇÊãäì áå ÇáÚãÑ ÇáãÏíÏ æåæ ÇáØÝá ÇáËÇäí Ýí ÚÇÆáÊäÇ ÈÚÏ ÔåÏ ÇáÛÇáí
وائل نعيم ابن اختي
مميزون (33)  
مدينة دمشق (4)  
الأطفال (66)  
الثلج (12)  
السويداء (123)  
صلخد (3)  
شهبا (15)  
صور من بلدي (152)  
صور قديمة (12)  
عرمان (9)  
غرائب الصور (24)  
ظهر الجبل (2)  
مواضيع المنتدى الجديدة

 ........................
 عيون الكلام
 اضحك معنا
 الفرق بين الشخص الذي تعجب به والذي تحبه
 صباح الخير
 Me playing Piano "plaisir d'amour"
 حب بلا نهاية
 الحب الضائع
 لماذا تبكي المرأة
 أدعوكم لحظور حفل زفافي

المواضيع التي لم يرد عليها
مقالات الموقع
27-05-2010
فعاليات مؤتمر الاستثمار في المنطقة الجنوبية
05-05-2010
ألف مبروك للسيد حافظ محمود النجاد بفوزه بجائزة المصرف الدولي للتجارة والتمويل
تدشين صرح شهداء الثورة السورية الكبرى
14-04-2010
العملاق الرمادي
12-04-2010
ناصر الدين رئيساً لجمعية التنظير الهضمي
بدء الاشتراك بمسابقة جائزة المزرعة للإبداع الأدبي والفني
واقع مديرية صحة السويداء
21-03-2010
عازف البيانو الفرنسي ريتشارد كلايدرمان يحقق توليفة جمالية مع عازفين سوريين
16-03-2010
هامس الشوفي الأول على مستوى القطر بالعزف على البيانو لعام 2008
14-03-2010
قرية المشقوق على الانترنيت الان
وصية الباشا سلطان الأطرش
تعيين الوزير طارق العيسمي نائب لرئيس الوزراء في فنزويلا
ديوان الشاعر باسم غسان عمرو
09-03-2010
وبراس عيطة على المخاليق كله
04-03-2010
خيط ذهبي يربط حلقات الأديان والفلسفات
الحـــــب الأول....
24-02-2010
الحب والجنون
الناس ..منهم ومنهم...
بحثت عن الكلمات الثمينة فوجدتها هنا!!!
14-02-2010
قراءة في المرسوم رقم /3/ لعام 2010 الخاص بالاتجار بالأشخاص
10-02-2010
مشـــروع عروس....
03-01-2010
في مطبخ (حمزة) نكهة أخرى .....
31-12-2009
أبرز الشخصيات في العالم التي رحلت في العام 2009
12-12-2009
الرئيس الأسد ينعى شقيقه مجد الذي انتقل إلى رحمته تعالى اليوم إثر مرض عضال
16-11-2009
ثيــــــــــاب البنــات......
05-11-2009
تطوير مهنة المحاماة
الأستاذ أسامة أبو الفضل : نائبا لنقيب المحامين في سوريا
25-09-2009
كان صديقي.......
10-09-2009
باب الحارة..... وسور الصين
04-09-2009
أهلاً بك شافيز

مقالات قديمة
مجلة السويداء
 الرئيسية:
    صفحة البداية
    المقالات
    ارسل مقالاً
    الارشيف
    صفحة البحث
 خيارات الاعضاء:
    البريد المجاني
    حسابك
    عضو جديد
    قائمة الأعضاء
    الرسائل الخاصة
 خدمات الموقع:
    المنتديات
    معرض الصور
        
    طلبات التوظيف
    مجتمع السويداء
        
    القاموس الفوري
    حالة المسنجر
    سجل الزوار
        
    دردشة كتابية
    منسق الشعر
    دليل المواقع
        
    مكتبة البرامج
    المحتويات
 أعلن معنا:
    الإعلانات المبوبة
    البانارات الإعلانية
        
 احصائيات الموقع:

    احصائية
    افضل 10
    استفتاء
تلفاز الإنترنت
المحطة الحالية:
لم تختار المحطة

<a href=''>Play لم تختار المحطة </a>

بريد المشرفين

مابين الوعي والروح: فلسفة اليوغا ( الجزء الثاني )

أرسلت في 09/06/2008 بواسطة swaidacity

الـكاتـب  [ همس الروح ]

على طريق الوعي الروحي 2
من أعماق الصمت الذي هو السلام يرتفع صوت رنان يقول : أنه ليس بحسن أن تحصد فحسب بل يجب أن تزرع إن هذا الصوت هو صوت الروح الذي يصعد إلى دائرة الوعي و لم يعد يمتزج بذبذبات منخفضة المستوى و إذا أنصت إليه في انتباه فإنه يسمع في وضوح لا يختلط بغيره من أمواج الفكر التي يمتلئ بها الأثير فإذا الإنسان اتجه بفكره إلى المستوى الروحي ارتفع بعقله إلى ذلك المستوى و لم تعد الذبذبات في المستويات المنخفضة تصل إليه كما كانت تصل من قبل فلا يمضي إلا وقت قصير حتى يتقن التمييز بين صوت الروح النقي الصافي و بين أمواج الفكر الدنيا إن النفس تبقى تنتظر في وحدة و عزلة حتى يأتيها اليقين و يمتلئ القلب بقلق يدفعها للخروج من عزلتها إلى العالم فتحيا حياة روحية بين الناس و معهم بعد الاعتزال و البعد عنهم 0 والإنسان الذي جاءه الإشراق الروحي حتى في أخفت درجاته يصبح شخصاً أخر ينبثق عنه فكر من نوع أخر و يصبح لموجات فكره أثر في موجات أفكار العالم إنها تعمل عمل الخميرة في العجين و كجدول يصب في بحيرة فينقيها فالعالم بحاجة إلى وجوده و أفكاره كما قيل ( لا تخلو الدار من الفاضل ) (إذا خلت بلت) و لا بد للروح أو الحياة الروحية من ثلاث مراحل ( من لم يلد من بطن أمه مرتين لن يبلغ ملكوت السموات و الأرضين)

المرحلة الأولى: هي مرحلة السيطرة على العقل الغريزي و يبقى الإنسان بمستوى سطحي و يحقق فقط الرغبات و الشهوات إنهم يسوغون لبعض الأخطاء لذلك يتبعون ما تمليه عليهم غرائزهم 0
المرحلة الثانية: يبدأ العقل بمسك زمام الأمور و يدرك مفاهيم ارتقاء جديدة و الفرق بين الخير و الشر بمفهوم أعمق و يدرك موضوع الثواب و العقاب و كذلك يعطي تفسيرات مختلفة و متطورة عن الشكل السطحي و يؤولون الأمور و يصبح لهم مفاهيم خاصة بهم و بتأويلاتهم و يعتبرون أن من لا يؤمن باعتقاداتهم هو خارج عن الدين 0
المرحلة الثالثة : تترقى النفس عن المرحلة السابقة و تفهم بأن المراحل السابقة لا بد منها كخطوات للوصول إلى هذه المرحلة و أن الناس في هذه المرحلة أو المستوى يرون بأن الدنيا كلها على الطريق و إن كان منهم المتقدم أو المتخلف لكنهم جميعاً يسيرون على الطريق و إن الخير و الشر بالنسبة لهم نسبي و إن أفعال الناس مظاهر للخير و الشر و يرون أن الديانات كلها حق و إن الله تعالى ُيعبد رغم تعدد الأسماء للآلهة 0
إن سبب الخلاف ما هو إلا درجة نمو عقل العابد نفسه لا حقيقة المعبود فالإنسان كلما ارتفع على سلم التطور ارتقى تصوره لله حتى يصل إلى توحيد المتناقضات ( وجود – تنزيه ) = تجريد = توحيد 0
و هكذا نجد إنسان هذه المرحلة يدرك وحدة الحياة و القوانين الناظمة و يرى علاقته بكل شيء ضمن نظام محكم دقيق و يشعر بالحياة تدب فيه و فيما حوله و يشعر بطمأنينة فيستقبل اليوم و الغد بغير خوف و لا يخشى ما يأتي لأنه راض مسلم بالعدل الإلهي 0
و هذا الشعور يجرد الإنسان من الخوف و البغضاء و التهمة و الشك و يجعله يتحقق من أبوة العقل و أمومة النفس و أن الناس عيال الله و تحل المعرفة و اليقين بدل الإيمان الأعمى 0
و هكذا فإن أصحاب أو أهل المرحلة الثالثة يتزايد عددهم و يعودوا إلى صحوتهم و سيؤدي ذلك إلى انقلاب سلمي في العالم عند ذلك يصير العالم بسيط روحاني و المذهب لاهوتي شعشعاني و تنتفي الشرور من العالم كيف ذلك؟
يتم ذلك عندما يشعر الناس بإحساس جديد و هو وحدة الحياة فتزول الأنانية من نفسه و تختفي منه مشاعره بأنه شيء أخر غير الأجرين و يدرك بأنه له صلة بنفوس البشر و يعلم بأنها كلها خلقت من نفس واحدة ( أبوهما النور – العقل – و أمهما الرحمة – النفس - )
إن البشرية الآن على أبواب تغييرات عظيمة و إن الريح تهب و قد عُرف من أين تأتي و في أي اتجاه تندفع إنها الآن نسيم رقيق و لكن بعد قليل تصبح عاصفة تطيح بالكثير مما بناه الإنسان و هو يظن بأنه ثابت للأجيال القادمة و عندما تهدأ العاصفة سيبني الإنسان من جديد أشياء أحسن و أبقى هل أحسستم النسيم و شاهدتم النذر ؟؟؟ و لكي تستطيع الوقوف لا بد من الثقة بأننا رأينا في أنفسنا انقلاباً يجعلنا أكثر من بشر و لكي نعرف يجب أن تولد فينا القدرة على التحديق في النور الباهر الخاطف بدون أن تطرف العين 0
( عندما يصبح التلميذ مستعداً في ذلك الوقت يكون المعلم مستعداً أيضا ) عندما تتمكن من رؤية الحياة على حقيقتها و في أشكالها المختلفة هنا يريه المعلم صلته بالكل و يتعرف على الحق و إن الحياة تقدم له المعرفة و يجعله ينفذ إلى قلوب الناس و يتملكه شعور بالسلام و الطمأنينة ( قد يكون المعلم داخلي أو خارجي) 0
نعود إلى سماع صوت الصمت و معناه أن نعرف المرشد الأمين يأتينا من داخل أنفسنا و أن من أنصت إلى صوت ضميره لم يعد به حاجة للمعلمين و المرشدين و عند ذلك تلقي النفس الحجب التي تقف في طريق وصولها لحقيقتها حيث تستطيع الروح أن تصبح المرشدة و القائدة 0
فالذي يسلم قياده للروح و يعرف حقيقة نفسه و يعول عليها يستطيع أن يعيش بمنجاة عن هموم العالم الخارجي و متاعبه و ضجيجه و يقوم بدوره كاملاً في الحياة و على أحسن وجه 0
إن الخوف و عدم الإيمان هما أكبر العقبات في سبيل معرفة الحقيقة و عدم الإشراق و الروح لا تعمل فينا ما لم نتطلع إلى عملها و إن إرشادها لمن يطلبون عونها ( اقرعوا يفتح لكم – اطلبوا تجدوا – أسالوا تعطوا )
و عندما يستغرق الوعي في معرفة الروح و تصبح النفس و عنصرها الإلهي واحداً و ليس معنى هذا فناء الشخصية بل على العكس تعظم الشخصية و ينمو الوعي لدرجة أنه لا يمكن أن يتصورها أكبر عقل في المستوى الحالي للبشرية 0
عند ذلك تصبح القوة و الإنشراح دائمة و مستقرة فتتخطى حدود النسبي إلى آفاق المطلق و بذلك تنتقل إلى الإنصات إلى أغنية الحياة و حفظ النغمة فتتعلم التناسق و الوقوف بثقة في معركة الحياة 0
حتى الألم نستطيع القضاء عليه إذا علم بأن له دروساً كثيرة لا سبيل إلى تعلمها إلا عن هذا الطريق و لكن من عرف طبيعة الألم يصبح بلا ألم و يتغلب عليه و بذلك يكون قد وصل إلى صوت الروح ( أغنية الحياة ) إلى السمع الذي أيقظه الألم و القضاء عليه تقول القاعدة ( إن نتفاً فقط من الأغنية الكبرى تصل إلى سمعك ما دمت رجلاً فقط لأنك إذا بلغت المستوى الذي تسمع فيه الأغنية كاملة النغمات و المقاطع عندئذ تصبح شيئاً أخر بالغ السمو و الارتفاع على سلم التطور الروحي لكن حتى هذه النتف تفوق كل ما يتصوره البشر و إن صداها وحده جدير بأن ننفق في سبيله أعمار كاملة و أعمار )
و هنا تقول القاعدة : فإذا أنصت إليها فاحفظها بأمانة حتى لا يضيع منها شيء إن صوت الروح سيطرق أذنيك رغم ضوضاء الحياة و سيحمل إليك من وقت لأخر ما يخيل إليك أنه من عالم أخر فيلقي على معضلات الحياة الضوء قليلاً قليلاً فتنحسر الحجب حجاباً بعد حجاب 0
و عندها تصبح غير محتاج إلى معلم من البشر فإن نور الروح سيسطع على كل ما تبصر و الأذن تسمع بالروح دروساً آنية من كل ما في الوجود بمختلف عناصره و التي أنت جزء منها و تسمع كلمات الأغنية العظمى و يتردد من نفسك الصوت قائلاً : ( أحد – أحد – الكل واحد أحد )
و بعد ذلك مطلوب منك :
أن تراقب الحياة مراقبة دقيقة بحركتها الدائبة و تغيراتها و النظر بنور الروح لا بنظرة شخصية – المعرفة لا تتحيز فليس أحد عدو لك و ليس لك منهم صديق إنهم جميعاً معلمون لك فعدوك لغز يجب فهمه و حله مهما كلفك ذلك كذلك صديقك جزء منك و امتداد لنفسك لكنه أحجية تصعب قراءتها 0
تقول القاعدة : ركز اهتمامك في النظر إلى قلبك لأنه من قلبك يخرج الشعاع الذي يضيء الحياة و يجعلها واضحة جلية لعينيك 0
الكلام وليد المعرفة فتوَصل إلى المعرفة حيث تستطيع الحديث إنك لم تستطيع مساعدة الناس حتى تكون قد تبينت شيئاً من جلية أمرك لا تنزعج إذا توقعت أي طلب إليك أن تعطي الأجرين و ترشدهم و لا تظن أنك بحاجة لتحضير ما ستقوله إنك ذلك الغير سيستدر منك بقوة الروح ما هو بحاجة إليه لا تخف ثق و آمن 0
إننا نشعر بظمأ لا يطفأ و جوع لا نشبع منه و نحن نجرب كل ما في الحياة من متع نهمين متكالبين حيناً وراء شيء ما و حيناً أخر غير مكترثين و في كل حالة نكتشف أن كل شيء خيال و باطل و ظل زائل و مع ذلك نجد أن الجوع و العطش ما يزالان يدفعاننا إلى مزيد من الاكتشاف و لكن نجد في النهاية أن الذي نبحث عنه إنما هو بداخلنا فإذا عرفنا ذلك و مهما كانت معرفتنا فإذا بنا نجد بداية البحث المستنير و إذ بنا خلق أخرون و هنا يكمن معاني الحياة و معاني التطور و الارتقاء 0
إن الأغلبية الساحقة من الناس منهمكون في الجري وراء السعادة دون بصيرة و لا وعي يجرون هنا و هناك و يجربون علهم يظفروا بذلك الشيء الذي لا تصل إليه الأيدي و مع أنهم لا يحققون أية سعادة إلا أنهم يواصلون السعي و البحث مدفوعين بقوة حنين النفس 0
إن ما نحن عليه الآن ثمرة أجيالنا السابقة: لقد وضعنا اصبعنا في النار و احترق و نحن الآن نعالج الحروق0
ليس من الضروري أن تكون الأفعال التي قمنا بها رديئة بل قد يكون كل ما في الأمر أننا تعلقنا بأشياء فكانت نتيجة التعلق غير سارة و مؤلمة لكنها تعلمنا أن لا نكرر الخطأ مرة أخرى فكل إنسان تسبب فيما يحل به ( إنما أعمالكم ترد إليكم) فإن حياتنا تكون سارة أو غير سارة تبعاً لما وضعنا لها من أسباب 0
فالفيلسوف يرى وراء الشر خير فهو راضٍ و الإنسان يزج بنفسه في المشاكل فلا يعجب إن كان ذلك الشخص أو ذاك الشيء مصدر آلامه و سبب شقائه و هنا يجب أن نقوم بدورنا في الحياة و نؤدي ما علينا من أعمال على أحسن وجه غير معتمدين أو متعلقين بثمرات الأعمال 0
و نعلم أن قليلين جداً من البشر سيقبلون هذه التعاليم أما الغالبية العظمى فقد بهرتهم الحياة بأوضاعها الراهنة و فتنتهم ببهرجها فأخذوا أنفسهم بالجذب و الدفع و التناحر و التسلق على جثث الأجرين ضحاياهم من اخوتهم ضحايا هذا الصراع الدموي في التجارة و الصناعة مما يشغلهم عن تدبر أي أمر آخر فما يزالون يأكلون بعضهم و يقتلون بعضهم كارهين مكروهين و لكنهم جاهلين خاضعين للسبب و المسبب 0
أما الذين لديهم الاستعداد لقبول هذه التعاليم و هم قلة فإنها تفهم ما تعمله و تشترك بالحياة دون أن تتأثر بأطماعها و أحقادها و مؤامراتها إنها تحيا كالآخرين في الظاهر و لكنها تعلم عن الحق ما لا يعلمه الجاهلون فلا تغرهم الدنيا و لا يعلقون بشباكها و شهواتها و مصائد شرها 0
إن أمام الجنس البشري تجارب و محناً قبل الخطوة الأولى نحو التحول و هذا لا بد منه لتقدم الجنس البشري و من أول الأشياء التي يجب أن يتعلمها السائر على هذا الطريق أنه جزء من الحياة الكبرى و وحدة من وحداتها له مكانته فيها و له عمله الذي يجب عليه أن يعمله و ضمن القوانين و النظم الكونية 0
إن غاية حياتنا ليست فقط أن تتقدم و تنمو أنفسنا وحدها و لكن نحن نؤثر في الغير و الغير يؤثر فينا و هذا التأثير يجعلنا نتقدم و نرتقي و لنأخذ بمقولة القائل :
( إنني لا أجد في قلبي حباً للمال الذي أجمعه و إن بذلت جهدي في جمعه و كلما أتممت عمل شيء شعرت برغبة في إطراحه عني كأنه لعبة بالية )
إن سر العمل الناجح يكمن في عدم التعلق مع أنه يعيش الحياة دون تكلف و يتمتع بالحياة بشكل واع و ما دام الإنسان يربط سعادته بشخص أو شيء لا يجد عنه بديلاً فإنه عبد لذلك الإنسان أو الشيء فإذا وجد لنفسه فكاكاً من سلطان هذه الرابطة و أصبح سيد نفسه يجد في قرارتها ينبوعاً للسعادة لا ينضب 0
إن الموهبة التي تدفع الفنان إلى إنتاج لوحة خالدة أو تدفع الكاتب لوضع كتاب قيم أو الموسيقي لأن يبتكر لحناً رائعاً تلك الموهبة التي تجعل الرجل ينجح في أي عمل يتولاه إنها موهبة العمل للعمل التي يجد العامل لذة في أدائه و يرضى عن نفسه لأنه أنتجه 0
يبدو للكثيرين أن الصوفي الزاهد صاحب خيالات لا يصلح لأعمال الحياة إنه مجرد حالم ينسج أوهاماً من خيوط الخمول لكن الذين نفذ بصرهم من السطحيات إلى لب الحقائق يتبين لهم ن الصوفي العامل رجل ُيركن إليه في كل فرع من فروع الحياة 0
إن مجرد زهده و عدم تعلقه يعطيه قوة يفتقر إليها الرجل العادي إنه لا يجري وراء السعادة و لا يهتم بالرزق و مع ذلك فالسعادة تأتيهم و الرزق ملء أيديهم بغير سؤال 0
إن الحب هذا الشعور النبيل مصدر ألم للمتعلق بالأشياء إذا كان هذا الحب أنانياً فيجلب في أعقابه الألم و الشقاء و إننا عندما نحب شخصاً و نقصد بذلك أن يحبنا ذلك الشخص فإذا بخل علينا بحبه أصبحنا تعساء لأننا لم ننل حبه الذي تمنيناه 0
الحب الصحيح الذي لا أنانية فيه يفيض نحو المحبوب منطلقاً لا يبغي عوضاً و لا ثمناً إنه بدون مقابل إنه حب مجرد لا غاية له و إن صاحبه سعيد دائماً 0
ارجع إلى داخل نفسك راضياً بأن تعطي و لكن غير سائل أحد و غير سائل شيئاً و في نور جلاله الهادئ الذي يملأ الكون نور الحي الذي لا يموت إلى الأبد اسكن ما استطعت أن تسكن راضياً 0
لا تحزن لما وجدت من تفاهة و شر فكل شيء لحكمة و لكن شيء واحد يجب أن تحذره و هو التعلق بثمار العمل و أن تطمع بالثواب عليه0 قال أحد الحكماء :
(أبداً لم تولد النفس أبداً و لن يأتي عليها وقت فيه تزول- لم يخل الزمان من وجودها فالبدء و النهاية أضغاث أحلام – لم تولد و لن تموت و لن تتغير إنها باقية للأبد – لم يمسها الموت بيده و إن لاح الموت بموت الجسد بيتها الجسد) 0

الـقـسـم :
ما بين الوعي و الروح


 
دخول
اسم الدخول

كلمة المرور

الكود الأمني: الكود الأمني
اكتب الكود الأمني

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.
روابط ذات صلة
· زيادة حول ما بين الوعي و الروح
· الأخبار بواسطة swaidacity


أكثر مقال قراءة عن ما بين الوعي و الروح:
الفنان السوري العالمي عمر حمدي ( مالفا )

تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

المواضيع المرتبطة

ما بين الوعي و الروح

"دخول الاعضاء" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤولون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

جميع التعليقات والآراء والمقالات تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي أو سياسة الموقع

Copyright © SweidaCity 2004 Hosting Server
سيرفر سويداسيتي للإستضافة وتطوير المواقع 2004
موبايل:
242022 933 963 00

جميع الحقوق محفوظة لسويداسيتي SweidaCity © 2004
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية