|
|
مقالات عامة: باب الحارة..... وسور الصين |
|
أرسلت في 10/09/2009 بواسطة swaidacity |
|
بمقارنة بسيطة ما بين فيلم وثائقي عن
سور الصين العظيم لم تتجاوز ساعاته الساعة الواحدة، تعرفت من خلاله لقصة هذا السور
الذي يشكل إحدى عجائب الدنيا و باب الحارة الذي فُتح و لم يجد من يغلقه حتى الآن.
ولم نعرف بعد 120 ساعة من المشاهدة المستمرة ما يخفي خلفه من عجائب بلا عجائب.
وكأن الدراما السورية أصابها العقم بعد ولادة مسلسل "
باب الحارة " و لم تعد قادرة على إنتاج أي عمل يوازيه لذلك اضطر المخرج لإجراء
عملية استنساخ لباب الحارة الأول وصولاً للباب الرابع و ربنا يسترنا من الباب
السابع.
و من جهة أخرى عرض المسلسل ببدايته قصة اجتماعية تحمل لنا رسالة أخلاقية و في هذا
خير للجميع، لكن سرعان ما جاء الجزء الثاني ليشرح الرسالة العصية عن الفهم. و على
ما يبدو أن المؤلف و المخرج و بعد رصد دقيق لفهم الناس لهذه الرسالة اضطرا لشرح
الشرح الأول فجاء الجزء الثالث، ولأننا لم نفهم حتى في المرة الثالثة حضر الجزء
الرابع ليبسط لنا الرسالة الأخلاقية و الاجتماعية. وهنا أناشدكم أن تركزوا قليلا أو
كثيراً لأننا بصراحة أنهكنا المخرج و المؤلف و كلفنا المنتج كثيراً و قد آن لنا أن
نفهم.
الربح الحلال حق مشروع، ولكن بدون تشويه لتاريخ و عادات البشر. وهنا أستغرب كيف
أنهم يريدون لنا أن نصدق بأن ثورات الشعب السوري البطل كانت بهذه البساطة!!!! و كأن
صالح العلي المجاهد الكبير كان مختبأً خلف باب الحارة و لم يواجه الموت من على سفوح
الجبال.
و قصة الثورة بالتأكيد وقودها الناس العاديون و لكن
هل كان البطل سلطان الأطرش و رفاقه يختبؤون في البيوت التي تسكنها الأطفال و
النساء؟!!! ألم يهز عرش فرنسا ؟ أليس في هذا ظلم كبير لقصة التحرير السورية؟
و لأن الدراما كما المرآة للحياة، فإني أتعجب كثيراً كثيراً هل نحن شعب بلا معاناة
؟ أليس عندنا من هموم و إنجازات تتناولها و تعرضها الدراما السورية للرأي العام
العربي سوى ما كان خلف باب الحارة قبل عشرات السنين؟علماً أنه في تلك الفترة
الزمنية التي يتناولها المسلسل كانت الأحزاب الوطنية تناضل على قدم و ساق و لم يكن
الأمر حكراً على بعض الوجهاء من الحارات.
و لأني رصدت رأي الأخوة العرب – كوني أعيش في بلاد الاغتراب – في الجزء الرابع من
"باب الحارة " فقد وجدت الكثير من التذمر و الملل و أنهم أدركوا تمام الإدراك بأن
أصبح الهدف من الجزء الثالث و الرابع ...... هو الربح المادي نعلم أن مسلسل باب
الحارة قد أصبح شركة مساهمة رابحة لكل من يعمل فيها من الفني العادي الى أكبر ممثل
وصولاً للمخرج والكاتب ، و بهذا بدل أن يخدمنا المسلسل بات يسيء لنا كسوريين. فكفى
افتراءً على دمشق الغالية و عبرها على سوريا.
و بالعودة لسور الصين العظيم الذي يتفرد بأنه الوحيد في هذه
المعمورة بإمكانية مشاهدته من على سطح القمر و تم اختصار قصته بساعة ، على ما يبدو
بأن المخرج و المؤلف و من خلفهم جهة الإنتاج ستبقى تستنسخ من " باب الحارة " حتى
يصيح من يسكن المريخ – إن وجد – كفى و بهذا يتفوق " باب الحارة " على سور الصين
العظيم و تصبح عجائب الدنيا ثمان بدلاً من سبع بعد إضافة "باب الحارة "
أو ربما يريد لنا القائمون على " باب الحارة " أن نقول حين نهنىء بعضنا البعض
بالشهر الفضيل " مبارك عليكم الشهر و باب الحارة " !!!!!!
|
|
الـقـسـم
:
 |
|
|
| |
|
دخول |
|---|
| لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك. |
|
تقييم المقال |
|---|
المعدل: 4.66 تصويتات: 3

|
|