|
|
آخر الأعضاء المشتركين |
|---|
|
|
|
مرسال الأعضاء |
|---|
تستطيع إرسال الرسائل الفورية إلى الأعضاء. تفضيل بالتسجيل من هنا. مرحبا بك. 
|
|  |
|
|
كتاب من بلدي: الحـــــب الأول.... |
|
أرسلت في 04/03/2010 بواسطة swaidacity |
الـكاتـب
[ فيصل تركي خليفه
]
وقف "أسامة" متسمراً بمكانه ،فاغر الفم ، وقد اتسعت حدقتاه لأقصى حدود الاتساع. لم يكن المشهد غريباً هي مجرد فتاة عادية بكل المقاييس و المعايير.و لكنها بالنسبة لأسامة كانت قصة طويلةٌ طويلة من قصص الماضي الحنون. صحيح أن أسامة الآن متزوج وعنده أولاد و زوجة صالحة و بيت وعنده مسؤوليات وعنده و عنده....... ولكن بالمقابل أسامة المصدوم صدفةً عنده ذاكرة قوية ولا أدري إن كانت ذاكرته هي القوية أم أحداث الماضي هي القوية ؟هي الأحداث التي نشأت من تربة الصدق بالمشاعر هي التي كانت لا تخالطها هموم حياة و مشاكل مادة لا تنتهي.
صحيح أيضاً أن علاقة أسامة بـ "هدى" كانت بدايتها إعجاب ولكنها تطورت لتصبح حباً مع مرور الزمن. كانت مشاعر فيها من الصدق ما يكفي قلوب بلد بأكملها.أجل ( هدى ) يا سادة كانت حبه الأول وحلمه الأنقى و أمنيته الأكثر إلحاحاً. كانت هدى بالنسبة له بداية ونهاية النساء. و لكن " تجري الرياح بما لا تشتهي السفن " أسامة استسلم لأمر واقع و ترك هدى تتحرر من أحلامه اليومية لتصبح أسبوعية و هكذا حتى غادرت عالم أحلامه بكل انسيابية و رقة. حررها حين أدرك اسامة بأن هذا الحب لم يكن حباً متكاملاً لم يكن حباً يوزان ما بين العقل و القلب فكل الظروف اجتمعت لتقف سداً و لم تسمح لهذا الحب البريء بنهاية سعيدة ..... وأعتكف أسامة وقتها يقنع نفسه بأن مشاعره تلك لم تكن سوى ضرباً من الأوهام وهكذا تلاشى حبه أو بالأحرى أقنع نفسه بأنه قد تلاشى. أسامة تعلقت عيناه بهدى و هي تمر من أمامه بعد غياب دام سنوات طوال.. و عادت كل صور الماضي لتحرق فؤاده . لتقول له بأن ما أقنعت نفسك به في الماضي لم يكن سوى وهماً و ليس ما اختزن قلبك كان هو الوهم. ويبقى السؤال الذي حيرني بشدة لماذا امتلأت عينا أسامة بالدموع ؟!!!!!!!! هل لأن حبه الأول هو الأصدق حتى الأن؟ ( بما يخص المشاعر ) هل لأن الطارق الأول على باب قلبه لم يزل يطرقه؟ أم أنها دموع ندم ؟ بل لعلها دموع ألآم الحاضر بكل ما فيه؟ وربما أسامة الآن يجلد نفسه تأنيباً على ظلمه غير المبرر لهدى؟؟؟ أعجبني رأي للكاتب إحسان عبد القدوس بهذا الخصوص حين قال " في حياة كل منا وهم جميل يسمى: الحب الأول . لاتصدق .. فإن حبك الأول هو حبك الأخير!! " و عندي سؤال آخر : إذا كان الحب الأول هو الأصدق و الأشد تحريكاً للمشاعر ترى ما هو ذنب الحب الثاني أو الثالث أو حتى الرابع في أن يكون منقوصاً ؟ أم لعل الإنسان منا يحب مرة واحدة فقط ..... و يُلبس نفسه قسراً ثوب الحب في المرات التي تلي؟ و تحملوني بسؤال أخير : هل من الضروري بمكان أن يحب الإنسان مرات ليعرف قيمة الحب الأول؟ أم لو أنه أحتفظ بحبه الأول لكان الوحيد من عاش الحب النقي دون أي تشويه من التجارب التي تمر على القلوب؟ غريب أمرك يا أسامة و كأنك لم تسمع أبا تمام حين قال: نقّــــــــل فؤادك حيث شئت من الهوى ................ ما الحب إلا للــــــــحبيب الأولِ ولو كنت مكانك يا أسامة لرددت بأعلى صوتي ما قاله العظيم نزار :" حسبي وحسبك أن تظلي دائما سراً يمزقني .. وليس يقال" قال لي أحد الأصدقاء بهذا المنتدى يوماً : " حبك الأخير هو حبك الأول فأحبب بقدر ما استطعت " فخمنوا من يكون؟
|
|
الـقـسـم
:
 |
|
|
| |
|
دخول |
|---|
| لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك. |
|
تقييم المقال |
|---|
المعدل: 5 تصويتات: 1

|
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
|
|
|
| "دخول الاعضاء" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات |
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤولون عن محتواها. |
|
|
|
|
|
| التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل |
|
|
|
|
|