|
ِِِ الشاعر السوري نزار بريك هنيديِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
ولد شاعرنا عام 1958 في بلدة جرمانا بريف دمشق، نال شهادة الطب من جامعة دمشق، وهو
يمارس هذه المهنة بنجاح كبير غير أنها لم تستطع أن تشغله عن الشعر والاهتمام بالأدب،
فقد أصدر منذ العام 1977م والى الآن سبع مجموعات شعرية، هي على التوالي: «البوابة
والريح ونافذة حبيبتي»، «جدلية الموت والالتصاق»، «ضفاف المستحيل»، «حرائق الندى»،
«غابة الصمت»، «الرحيل نحو الصفر»، «الطوفان» كما صدرت له مجموعة من الدراسات
النقدية، وهو يشغل حاليا منصب رئيس جمعية الشعر في اتحاد الكتاب العرب بدمشق.
صدرت في دمشق عن دار الينابيع مجموعة شعرية جديدة للشاعر السوري نزار بريك هنيدي
الذي يواصل، من خلالها، مشروعه الشعري المتمثل في تقديم قصيدة تعبر عن روح الحداثة
الشعرية دون إدعاء أو مبالغة.
يقارب هنيدي موضوعاته الشعرية بنبرة هادئة خافتة، فهو يبتعد عن الشعارات، والأسلوب
الخطابي، بل يلتفت إلى ذاته ليقرأ في صفحاتها هواجسه، ومخاوفه، وأحلامه دون أن
ينحاز إلى تصنيف شعري معين، فهو مع الشعر كيفما كتب، وهاجسه الإبداع فحسب. يقول الناقد يوسف سامي اليوسف في شعره «لا ريب في أن نزار بريك
هنيدي هو واحد من هذه الباقة المأنوسة التي ما زال كل شاعر من شعرائها قادرا على
إنتاج النص الصالح للقراءة والمتعة الأدبية...إن القصيدة ها هنا تحاول أن تصون
المبادئ الكبرى التي من شأنها أن تصنع الشعر، أقصد العمق والصدق والإيحاء، وهي ما
أظنه خلاصة المعايير الأولى لكل أدب عظيم»، بل ان الشاعر شوقي بغدادي ذهب إلى أبعد
من ذلك حين تساءل «هل هنيدي هو (رامبو) جديد في شعرنا اليوم ...
٭٭ قصائد قصيرة من /السيرة الزرقاء/
الصوت
عندما ينغرس الصوت
عميقاً
بين أضلاع المدى،
من قصيدة الرحيل نحو الصفر
غيمة راحت تجر الريح
ما للوقت يقتات الحصى
أين طريق القلب
هل ضيعت أشياءك
مهلاً هذه النجمة كانت
بين كفيك
ففرت
واستقرت في السماء |