|
|
آخر الأعضاء المشتركين |
|---|
|
|
|
مرسال الأعضاء |
|---|
تستطيع إرسال الرسائل الفورية إلى الأعضاء. تفضيل بالتسجيل من هنا. مرحبا بك. 
|
|  |
|
|
مقالات عامة: أمريكا؛ المخلص المنتظر! |
|
أرسلت في 27/01/2008 بواسطة swaidacity |
|
أمريكا؛ ذلك المخلص المنتظر!!
بقلم: نبيه محمود السعديّ
سبحان الله! كيف يتحول الكاوبوي الأمريكي إلى مخلص منتظر! يعاونه في العمل على خلاص العالم من شروره الضيغم البريطاني العظيم، الذي يبحث عن العظْمة، بعد أن تركها منتحرة ومعلقة فوق أشجار الغابة العالمية المترامية الأطراف!
والمخلص؛ هو الذي يفدي بحياته كل مستضعف، ضاعت في شرائع عالم الغاب حقوقه.. هو الشخص الذي يعبق برائحة تفاح الغيرية، ويسعى حافي القدمين عاملا في بذر حبات المصلحة العامة، ورعاية نمائها في الوعر والبور، كي تنبت وتنضج، فيأكل منها كل جائع في العالم!
المخلص؛ هو الكائن الذي يجند نفسه دفاعا عن مصالح المظلومين، ويعمل بكل طاقته لتأمين العدالة والحرية للمحرومين.
والعجب العجاب؛ كيف تسنى لدولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، أن تلعب دور المخلص المنتظر على المسرح العالمي! بينما هي تعتمد نظريا في كل تصرفاتها، دولة وأفرادا، على فلسفة الذرائعية (Pragmatism)، التي تجعل جميع تصرفاتها منجذبة نحو مصالحها الخاصة فقط، دون أي اعتبار لمصالح الآخرين، تماما كما ينجذب الذباب نحو قطعة السكر!! ونحن لا نبتغي من وراء مقالتنا هذه التجني على دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى أن ذلك يفوق استطاعتنا وإمكاناتنا الفردية، وكذلك الجماعية كعرب. ولكننا نحاول مجاراة الأمريكيين في ممارسة ديمقراطيتهم، التي تسمح لهم بالتعبير السهل, حتى عن آرائهم المخالفة، وفي كافة الظروف.
إننا نجرب إجراء مقارنة صادقة وبريئة بين دور عملي، هو دور المخلص المنتظر، تدَّعي أمريكا أنها تلعبه بإخلاص في الميدان العالمي، وبين مفهوم عقائدي تعتنقه أمريكا بكل تأكيد، هو مبدأ الفلسفة الذرائعية، مع ما يوجد بين هذين الأمرين من تعارض وتناقض! وكل ذلك عملا بالديمقراطية الغائبة، التي تطالبنا أو تأمرنا باستنساخها الولايات المتحدة الأمريكية، في عالمنا العربي والإسلامي.
إننا إذن، لا نكفر في مقالتنا هذه بما تعتنقه وتقره أمريكا في الميدان الديمقراطي الواسع، ولا نشق عصا الطاعة الأمريكية في سعينا نحو ديمقراطيتها.
لقد تم اشتقاق البراجماتية أو الذرائعية من كلمة (Pragma) اليونانية، والتي تعني العمل. وتطبيق الفلسفة الذرائعية بأساسه، يتمحور حول الحكم على كل عمل وفكر وقول، بحساب قيمة كل منها، من خلال ما يعود به على البراجماتي شخصيا من منفعة عملية. وعليه فإن نجوم الأخلاق والمروءة والكرم، تغرب عن سماء الذرائعية, ولا تشرق فيها مطلقا شمس الغيرية الموضوعية، بل تشع فيها أشعة الأنانية فوق الحمراء.
وبالمقابل فإن المخلص الكاوبوي المنتظر، الذي يحلو لأمريكا أن تلعب دوره اليوم.. المخلص القادم على صهوة جواده الأبيض المجنح لإغاثة كل ملهوف، هو بجوهره قائم على الغيرية البحتة، الرامية إلى تحقيق العدالة الكاملة لكل مظلوم في العالم. وهي أي؛ أمريكا، تطلب من جميع الناس، أن ينظروا إليها بمنظار وهمي مشوَّه، على أنها منشغلة دوما بما يقاسيه أي فرد من سكان العالم، وأنها لا تألو جهدا في نصرته، ورفع الضيم عنه، مهما كلفها ذلك من غال ورخيص!
ولو تطلعنا بشيء من بقايا الحصافة العربية الموؤودة, إلى السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي؛ بوش، لعلمنا أنها تقوم على إيقاظ فزع ومخاوف الشعب الأمركي بإبر الإرهاب الوهمي القادم، وأسواط هواجس الرعب المزعوم، وهذا ما تعبر عنه بوضوح تلك المظاهر المسلحة لقوات الشرطة والجيش في شوارع المدن والبلدات الأمريكية، في أعياد رأس سنة. كل هذا حتى يتسنى له مع حاشيته، تنفيذ مخططاته في استعمار العالم أجمع، والسيطرة على ثرواته، تحت شعار مسبق الصنع هو؛ مكافحة الإرهاب. وكلما خلد العالم إلى الراحة قليلا، يرفع بوش صورة بن لادن وحشا أسطوريا، يهم بالتهام الدول المتقدمة، إما عن طريق رسالة صوتية مفتعلة، أو عن طريق شريط متلفز من صنع (C.I.A).
تلك هي الصورة التي يعيش فيها العالم اليوم، ابتداء من الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) عام 2001، وحتى تتحقق أهداف بوش وأعوانه الصقور، في احتواء العالم أجمع، والسيطرة على ثرواته!
لقد أوجبت أمريكا علينا، باعتبارها الحاكم المطلق الوحيد للعالم، التصديق والإيمان المطلق، بإنها الأم الرؤوم المزعومة، التي تفني نفسها حفاظا على راحة أبنها الأفغاني القاصر، فتسارع بعملية إسعافية عاجلة، إلى حمايته من حمَّى الظلم الديني، وتقوسات الفقر العضوية! ثم لا تلبث أن تأخذها الحمية، صونا لحياة ابنها العراقي المعاق، الذي يعاني من نقص في أوكسجين الحرية، وكسر في جمجمة العدالة! ومن نفس الشعور؛ شعور المخلص، اندفعت لتخليص الصومال من وطنيته المستشرية، بمساعدة جيش الأحباش المنقذ، الذي تربطه عداوة تقليدية حميمة مع جارته الصومال! ومن هذا المنطلق أيضا هرعت لإنقاذ المواطن السوداني في دارفور، بمعاول التقسيم الديمقراطي!
نعم فهي قد أوجبت علينا التصديق والإيمان أيضا، بأن فعلها هذا، بما يكبدها من خسائر ومخاطر، موجه كله للخير خالصا لوجه الله، لا ابتغاء منفعة، لا سمح الله، ولا طلبا لسيطرة قد تخرج عن أمره وحكمه تعالى!
فلا نلتفتن أبدا إلى تقرير باتريك فيتزجيرالد؛ رئيس لجنة التحقيق الدولية، الذي أثبت في 6/11/2005 حصول سرقات بالمليارات من أموال العراقيين في فترة النفط مقابل الغذاء، على أيدي الشركات الأمريكية, ومنها شركة ديك تشيني، نائب الرئيس الأمركي، وقد طالب التقرير بإعادة /280/ مليون دولار مبدئيا للشعب العراقي!
ولنسلم تسليما كاملا بالديمقراطية، التي تباع في الأسوق الأمريكية، معلبة بعلب تنكية، تحمل علامة تجارية أمريكية مسجلة!
ولنسلم أيضا بأن النظام الديمقراطي أينما وجد، يجب أن يتفق مع مصلحة أمريكا وإسرائيل، حتى لو تعارض مع المصالح الوطنية والقومية!
وطبيعي أن ننسى في هذا المضمار التعاون الأمريكي الإسرائيلي ضد العرب، والتفاف أمريكا على جميع القرارات الدولية، التي تصدر لمصلحة العرب. وبكلمات أخرى؛ أن نمحو من أذهاننا إقدام أمريكا أكثر من أربعين مرة إلى استخدام حق (الفيتو) النقض، لمنع صدور أي قرار من مجلس الأمن يدين إسرائيل. فجيَّرت أمريكا مجلس الأمن لربيبتها إسرائيل، وأقعدته عن إصدار أي قرار من شأنه حماية السلم العالمي، كما عبر عن ذلك كل من مندوب الجزائر وباكستان وإسبانيا في في 6/10/2004، بعد استخدام الفيتو الأمريكي، لحماية حملة شارون على قطاع غزة بما سماه؛ أيام الندم!
ثم فرضت علينا أمريكا التسليم بأنها حريصة جدا على مستقبل الأمة العربية، بحيث تؤرِّقها مناهج الدراسة الحالية (غير السوية) في أكثر دول العالم العربي، وتمنعها من لذيذ النوم، والهفتاه!
تلك المناهج التي تعتمد على القيم الدينية والأخلاقية، والتي قد لا يتلاءم مقاس قدمها مع حذاء الديمقراطية الأمريكي، ذي المهماز الذهبي والساق الطويلة! فإنه من غير المقبول واللائق طبعا أن ترقص الديمقراطية الأمريكية حافية القدمين، وفي يدها رأس العالم أجمع في طشت النظام العالمي الجديد، كما فعلت قبلها الراقصة اليهودية سالومي، التي رقصت حاملة رأس يحنا المعمدان!
ورضوخا عند الإرادة الأمريكية، فقد ترجم المؤتمر الإسلامي الاستثنائي الثامن، المنعقد في مكة المكرمة، ببيانه الختامي الصادر في 8/12/2005, تثبيت كل الطلبات الأمريكية، من تعديل البرامج التعليمية الدينية, حتى إلغاء الجهاد من الأجندة الإسلامية!
ليس هذا فقط، بل هي حتَّمت علينا الاعتقاد الراسخ، بأن التوجه القومي العربي، الذي جمعنا بعد تشتتنا في الماضي القريب، وكلل رأس ثوراتنا التحررية من قوى الاستعمار القديم، ليس سوى سلفية ورجعية، تتعارضان مع التوجه الديمقراطي الحر الحديث!
ذلك التوجه؛ الذي يعمل على تفتيت الفرد العربي الواحد من الداخل إلى أجزاء متناثرة، وأشلاء متعفنة!
كذلك فرضت علينا الاعتقاد بأنها تحاول بكل قواها إنقاذ العراق، مع تعامينا عما تفعله حقيقة من تحويل العراق إلى لوحة فسيفسائية غير مترابطة الأجزاء، تحاول بجدية اقتلاع وإذابة ما بينها من غراء قومي عربي!
وكلنا يعلم أن كلمة؛ العروبة، اليوم تمثل في العراق أشد الكلمات مروقا وهرطقة، وأكثرها أذية ووخزا لإحساس المحتلين (المنقذين). فلقد ألقى المحتل العراق مخدرا على طاولة العمليات، بغية استصال هويته القومية، رغم أن نسبة نجاح مثل هذه العملية، لا تتجاوز عشرة بالمئة في حدودها العليا، فإما أن يخرج العراق ميتا مستأصل الهوية، أو أن تفشل العملية، ويبقى العراق حيا عربيا.
كما أوجبت علينا أمريكا حمل عقيدة مصنَّعة في عقولنا، تدل دون تفكير على أن الولايات المتحدة الأمريكية، لم تقدم على تحمل الخسائر العسكرية في احتلال العراق، سوى من باب الحرص فقط على رفاهية الفرد العراقي المظلوم! مع أنها عجزت حتى الآن، عن تلبية أهم حاجيات هذا الفرد الحياتية والأمنية، وتركته يقاسي تحت شمس الاحتلال الحارقة، بل تركته مشويا فوق نيران الفقر اللاهبة، متدثرا بدثار الخوف والهلع، ومحزوما بحزام قلة الأمن، يحن لأيام الظلم والديكتاتورية السابقة! وليتها أنفقت على العراقيين، ومن مال بترولهم الخاص، ما تنفقه في بلادها على /65/ مليونا من القطط، ومثلها من الكلاب، بما يعادل سبعة عشر مليار دولار أمريكي سنويا؛ أي ما يعادل نصف المبلغ، الذي حدده المصرف الدولي والأمم المتحدة لإعادة إعمار العراق!
أليس الغريب في دولة مثل أمريكا، تلبس دور المخلص العالمي، أن يصل فيها معدل المصروف اليومي للحيوان المنزلي الواحد خمسة دولارات، في حين لا يتجاوز الإنفاق اليومي لواحد من ملايين الجياع في العالم دولارا واحدا!
وبغم كل هذا تطلب منا أمريكا، الترديد والاعتقاد، بأنها أمٌّ حريصة جدا على وحدة الشعب العراقي وأراضيه، وأن الخلافات الطائفية والقومية، التي بدأت تظهر جغرافيا وفكريا في العراق، ما هي إلا مسائل داخلية، تحاول التصدي لها.
وتطلب إلينا أمريكا ألا يدخل الشك إلى أذهاننا، وألا نظن لا سمح الله، بأن التفجيرات والقتل والتخريب، التي تغمر البيت العراقي، إنما هي من فعل المحتلين (المنقذين)! ولننس إذن، ما حدث في 23/9/2005، عندما هاجمت القوات البريطانية سجن البصرة، بقصد إطلاق سراح جنديين بريطانيين معتقلين من قبل السلطات المحلية، التي قبضت عليهما متلبسين، وهما يرتديان الزي الإسلامي، ويقومان بزرع المتفجرات على الأرصفة، كي تتفاقم الفتنة بين السنة والشيعة! فأنعم بمثل هذا التصدي للفتنة الطائفية!
ولننس كذلك تفجير ست كنائس نصرانية دفعة واحدة، وهي تعج بالمصلين النصارى، في 1//2004!
ولنتجاهل أيضا التحذير التنبئي المفتعل من قبل الكونغرس الأمريكي في 1/9/2006، وتخوُّفه من حرب أهلية بين السنة والشيعة في العراق!
ومن تصدي أمريكا للفتنة الطائفية أيضا، إبقاؤها على الجيش الكردي في الشمال، تحت اسم الفيدرالية، ثم قبولها دون تعليق إعلان الشيخ مقتدى الصدر عن تشكيل جيش شيعي خاص هو لواء بدر، في خطبة الجمعة في النجف في 18/7/2003، ثم السكوت عن تصريحاته في 12/10/2003 بتشكيل حكومة خاصة للعراق، إلى جانب مجلس الحكم الحالي!
وبعد ذلك وقفت تتفرج على انفجار السيارة المفخخة أمام جامع علي بن أبي طالب، في النجف الأشرف، بعد صلاة الجمعة في 29/8/2003، والتي ارتفعت فيها الخسائر إلى /82/ قتيلا و/229/ جريحا.. ثم مررت تشكيل منظمة القاعدة الإسلامية للواء عمر السني، في 6/7/2005 في مواجهة لواء بدر الشيعي، بعملية أقل ما يقال فيها: إنها عملية أسلمة الصراع أو تعريبه، داخل القطر العربي الإسلامي الواحد.
كل ذلك وأمريكا تدفعنا إلى الاعتقاد، بأن مثل هذه الانشقاقات إنما هي مجرد شقوق سطحية، ناجمة عن عدم صلاحية التربة الزراعية هناك، والتي سوف تندمل مع الحراثة الدورية هلى مر الزمن!
نعم؛ هي شقوق سطحية!! أوصلت الفتنة إلى حجمها الحرج، وحدوث أكبر مجزرة في العراق منذ بداية الحرب، في 3/2/2007, حين فجر انتحاري نفسه في شاحنة تحمل طنا واحدا من المتفجرات, في سوق شعبي في بغداد في حي الصدرية، ذهب ضحيته حوالي /135/ قتيلا و /300/ جريحا!! وبعد أسبوع واحد فقط، حدث تفجيران اثنان؛ أحدهما في بغداد، ذهب ضحيته /83/ قتيلا و /150/ جريحا، وآخر خارج بغداد ذهب ضحيته خمسة قتلى و/15/ جريحا. هذا بعد الخطة الأمنية التي تبناها بوش، على أنها سوف تقضي على الإرهاب (الأمريكي) في العراق!
لكن ودرأ للخطر، وصونا للدم العراقي، يصوت الكونغرس الأمريكي بالإيجاب، في نهاية أيلول /2007/، ومن باب (المحبة الفياضة طبعا), على قرار غير ملزم بتقسيم العراق!!
هذه هي بعض الصفحات القليلة من سجل الحرص الأمريكي على وحدة العراق، والحفاظ أمنه الداخلي!
ورغم أن أسلحة التدمير الشامل غير موجودة في العراق، لكن الولايات المتحدة الأمريكية تريدنا أن نشدد على اتهام العراق بامتلاك مثل هذه الأسلحة، وأن نغض الطرف بالمقابل عن معركة مطار بغداد، التي سقطت بغداد على أثرها في 9/4/2003، والتي وصفها أحد الجنود العراقيين المصابين، مصرحا لأحد ضباط القسم الطبي في القوات العراقية المدافعة عن المطار؛ أن نارا انصبَّت علينا من السماء، وأنها لا بد صادرة عن أسلحة محظورة دوليا، قام الأمريكيون بتجربتها لأول مرة على الجنود العراقيين، كفئران للتجارب العسكرية!
ولقد أكد لي هذا الكلام الدكتور العراقي محمد جاسم المشهداني؛ رئيس اتحاد المؤرخين العرب، في جلسة خاصة، على هامش مؤتمر, دعيتُ للمحاضرة فيه في أوغندا.
تريد أمريكا من العرب الترديد وراءها ببغائيا, اتهام سورية وإيران بامتلاك أسلحة التدمير الشامل، وأن نغفل من أذهاننا الترسانة الهائلة من أسلحة التدمير الشامل، التي تمتلكها إسرائيل، والمزروعة في قلب الوطن العربي!
أمريكا الدركي؛ يهمها جدا السلم العالمي، وهي حريصة على أمن العالم، فلا تسمح لأية دولة ما عداها، وما عدا إسرائيل طبعا، بامتلاك أسلحة نووية. وذريعتها في ذلك أنها ضامنة لعدم استخدامها السلاح النووي, مهما كلف الأمر، اللهم إلا بالدفاع عن سلم العالم!
ولنغلق أسماعنا أيها السادة, عن دوي الطفل الأمريكي الصغير!!! وما أدراكم ما هو الطفل الصغير، ذاك المخلوق البريء الوادع، الذي حظى دائما بعطف أمه أمريكا ورعايتها؟! إنه الإسم الذي أطلقته أمريكا آنذاك، على قنبلة نووية صغيرة، ألقتها أمريكا على هيروشيما في 6/8/1945!! وهل تدرون كم كان عدد ضحايا هذا الطفل الأمريكي الصغير في اللحظات الأولى؟ أربعون ألف قتيل فقط! وقد أعقب هذا الطفل الأمريكي الصغير، رجل أمريكي سمين، هو اسم القنبلة الثانية، التي ألقتها أمريكا الديمقراطية على ناغازاكي، بعد ثلاثة أيام، فقتل في لحظاته الأولى مئة ألف إنسان!
وفي تاريخها الحاضر لم تتخلى أمريكا عن ديمقراطيتها, وعن حرصها الشديد على الإنسانية, عندما أمر الرئيس الأمريكي نيكسون, ووزير خارجيته كيسنجر، في آذار 1969، بقصف كامبوديا بالطائرات /يو-52/، بغية تدمير مواقع الفييتكونغ، فقتلت ما لا يقل عن ربع سكانها أي بحدود مليوني شخص، ومحت ذلك من سجلاتها، كأمر في منتهى السرية!
تلك بعض الشذرات من تاريخ أمريكا، التي تقوم بتصدير الديمقراطية على دول العالم الثالث اليوم!!!
ونحن رغم كل ما سبق نتسابق جاهدين على إرضاء الكاوبوي الأمريكي، تاركين بذاتنا وعباءاتنا مرمية هنا وهناك، على قارعة طريق ال (Highway) المؤدي إلى واشنطن د.س؛ أي دار الحج والعمرة! نلبي ونبتهل في صلواتنا اليومية الكثيرة إلى الهبل الأمريكي، أن يقبل منا، ويوفقنا إلى ما فيه مرضاته، ويدخلنا في نعيم جناته، وينعم علينا بخيراته! آمين يا هبل العالمين.
السويداء في 16/1/2008
نبيه محمود السعدي |
|
الـقـسـم
:
 |
|
|
| |
|
دخول |
|---|
| لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك. |
|
تقييم المقال |
|---|
المعدل: 5 تصويتات: 1

|
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
|
|
|
| "دخول الاعضاء" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات |
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤولون عن محتواها. |
|
|
|
|
|
| التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل |
|
|
|
|
|